الطريقة القصارية

 

    ينتمي القصاريون إلى أبي صالح حمدون بن أحمد ابن عمارة القصار أحد كبار علماء الطريقة وساداتها , وكانت طريقته إظهار الملامة ونشرها , وله في فنون المعاملات كلام عالٍ. من أقواله : (( ينبغي أن يكون علم الحق بك أطيب من علم الخلق , أي أن تكون معاملتك مع الحق في الخلا أحسن من معاملتك مع الخلق في الملا , لأن الحجاب الأعظم عن الحق هو انشغال قلبك )) وكلامه هذا ينسجم مع تعاليم الطريقة الصوفية ((الملامتية )) .
يورد الهجويري من نوادر القصار أنه كان يسير يوماً على شاطيء النهر في حيرة (( نيسابور )) وكان هناك عيّار اسمه نوح , معروف بفتوته , رآه القصار فسأله عن الفتوة , فأجابه نوح : تريد فتوتي أم فتوتك ؟ قال القصار : الإثنتين .
قال نوح : فتوتي هي أن أخلع هذا القباء وألبس المرقعة وأمارس معاملاتها لأصير صوفياً , واحترز من المعصية في ذلك الثوب حياء من الخلق , وفتوتك هي أن تخلع المرقعة حتى لا تفتتن بالخلق ولا يفتتن الخلق بك , فتوتي حفظ الشريعة على الإظهار , وفتوتك حفظ الحقيقة على الأسرار .

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية