الطريقة المحاسبية

 

    ينتمي مريدو وأتباع هذه الطريقة إلى أبي عبدالله الحارث بن أسد المحاسبي، الذي يجمع أهل زمانه أنه كان مقبول النفس والقول، عالماً بأصول الحقائق وفروعها .
 يتميز المحاسبي باعتباره الرضا من جملة الأحوال وليس من جملة المقامات، وبهذا اختلف الخراسانيون عن العراقيين .
 يتحدث المحاسبي عن حقيقة الرضا ويرى أنه على نوعين : أحدهما رضاء الله عن العبد، والثاني رضاء العبد عن الله تعالى وتقدس .
فحقيقة رضاء الله عز وجل هي إرادة الثواب والنعمة والكرامة للعبد، وحقيقة رضاء العبد هي إقامته على أوامر الله والخضوع لأحكامه : فرضاء الله تعالى مقدم على العبد، لأنه مالم يكن توفيقه جل جلاله فإن العبد لا يخضع لحكمه ولا يقيم على مراده تعالى وتقدس. لأن رضاء العبد مقرون برضاء الله عز وجل، وقيامه به .
 وبعد أن يميز المحاسبي بين المقام الذي هو جملة الأعمال والمكاسب ، وبين الحال الذي هو من جملة الأفضال والمواهب، يقول بجواز ديمومة الحال : " المحبة والشوق والقبض والبسط كلها أحوال ، فإذا كان دوامها غير جائز فلا المحب محب ولا المشتاق مشتاق.. ولهذا يقول إن الرضا من جملة الأحوال .."

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية