|
ينتمي إليها مريدو أبي يزيد طيفور بن عيسى البسطامي أحد أكابر الصوفية في القرن الثالث الهجري ، وطريقه الغلبة والسكر : غلبة الحق عز وجل ، وسكر المحبة، ليسا من جنس كسب الآدمي ، وكل ما يخرج عن دائرة الإكتساب تكون الدعوة إليه باطلة والتقليد فيه محالا.
ويتحدث مشايخ الطريقة عن السكر والصحو فيقولون:
" أعلم عزك الله أن السكر والغلبة عبارة صاغها أرباب المعاني للتعبير عن غلبة محبة الحق تعالى ، والصحو عبارة عن حصول المراد .
ولأهل المعاني أقوال كثيرة في هذا المعنى، فجماعة يفضلون الصحو على السكر ، وجماعة على خلافهم يفضلون السكر على الصحو _ وهم أبو زيد وأتباعه _ ويقولون إن الصحو على التمكين والاعتدال يأخذ صفة الآدمية ، وذلك هو الحجاب الأعظم عن الحق تعالى ، وإن السكر يقوم على زوال الآفة ونقص صفات البشرية ، وذهاب تدبيرها واختبارها ، وفناء تصريفها في نفسها ببقاء القوة الموجودة فيها خلافاً لجنسها .
|