الطريقة الشيخية

 

    تعريف الطريقة: العارف بالله تعالى والدال عليه الولي الشهير والقطب الكبير الشيخ سيدي عبدالقادر بن محمد المعروف بسيدي الشيخ .
هو الذي أسس الطريقة وسميت باسمه شيخية أو بوشيخية، وذلك في القرن العاشر الهجري .
   والطريقة الشيخية هي من أقوم الطرق الصوفية وأقربها إلى الله ، فمن تمسك بها وصل إلى ربه جل وعلا مصحوباً بالسلامة والعافية والكرامة والأنوار.
قال الشيخ :
   والي تابعني أغشاه الله بالنور *** طريقي أبيض ممرور للهادي
   وقال أيضاً في الياقوتة :
وحال لها حوى الأصول بأسرها *** طريقة أسلاف بيضاء نقية
فهـذي فصـولها وشـرط كمالها*** منـوط بعلم ثم حلم وحكمة
وقال تلميذه العلامة الولي الصالح سيدي محمد عبد الله الجراري رحمه الله :
طريقي إلى الرحمان حاوي المذاهب *** وحائز قصب السبق أعلى المراتب تـسمى بــعبد القــادر بن محمد *** لديه يروم الــمرء كل الـمواهب جواب جرابي قد جرى بي ما جرى *** جراب ملاه الشيخ لـيـس بسائب والطريقة الشيخية هي جامعة بين الشريعة والحقيقة كقوله في الياقوتة :
   فبالإتباع نلنا المراتب والعلى *** فبالله ما حدنا عن شرع وسنة ومنذ عـقلنا سـدد الله سعينا *** وما زلنا مقتفين نهج الشريعة والشيخية هي لب الطريقة الشاذلية مأخوذة بسند ممتد، كما أنها مبنية على الأذكار الواردة من الكتاب والسنة لا لبس فيها ولا غموض ولا طقوس .
فأذكارها من النعم الإلهية والنفحات الربانية على شيخنا فأمر بها نفعا لأتباعه، فسقت روحه الطاهرة بمدده الفائض على المريدين عن طريق هذه الأوراد وما خصت به من بركات، والمتتبع أخبار شيخنا شاهد على ذلك، إذ انتفع به من لا يحصون من أتباعه أولياء وأهل سلوك، وقوي مدده بعد وفاته رحمه الله في إمدادهم ونجدتهم وربنا هو الفتاح العليم يخلق ما يشاء ويختار.
    يعتنق الطريقة الشيخية عدد كبير من المريدين بالمغرب العربي وأروبا، أين ينتشر أولاد سيدي الشيخ والقبائل التابعة لها: كالشرفاء، المهاية، العكارمة، احميان، العمور، أولاد جرير، بني مطهر،بني كيل، القرارشة، الشعانبة، الأغواط، البرابر، أولاد سيدي أحمد المجدوب ، وغيرهم من القبائل .
للطريقة الشيخية: مهمة نبيلة، وعمل شريف يتمثل في تحفيظ كتاب الله ، وتعليم أصول الدين وعلومه على ضوء العقيدة الأشعرية والفقه المالكي، والتصوف السني المغاربي، والدعوة إلى الله والمحافظة على الطهارة والصلاة وذكر الله والنصح لكل المسلمين، كما تقوم كذلك بمحاربة الشعوذة والبدع والانحراف والدعاوى الباطلة.
تعتبر السبحة شعار المريد في أية طريقة كانت، وهي تتميز لدى الشيخيين بوجود حبة من المرجان بعد حبة السبحة الخمسين .
  إن سبحة أي مريد في الطريقة الشيخية، شعاره المرجانة .
   كما أنها من الأمور المستحسنة درج عليها السلف الصالح ونصحوا بها لأنها تعين على ذكر الله ولا ينكرها إلا كل ضليل جهول .
   ولا لوم على زوايا طريقتنا في خدماتها مادامت أبوابها دائمة الانفتاح لذوي الرغبة.
وصية سيدي الشيخ لأبنائه وأحفاده وأحبابه بأن يجتمعوا على طريقته ويتمسكوا بها مما هو متواتر عن الشيخ سيدي بوعمامة رحمه الله: إن الشيخ سيدي عبد القادر بن محمد نفعنا الله به يقول: " أيعقل لمن بحوزته منبع الماء الصافي أن يشرب من الساقية، أم يحق لمن كان في حمى السبع أن يخاف الضباع، والله ثم والله إن من عزف من أبنائي عن مشربي إلى مشرب غيري أنه يأتي يوم القيامة طاوياً قربته عطشاً ولا يجد من يسقيه قطرة ماء، هذا ما أمرني أن أبلغكم فاعتبروا " .

 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية